الخرف اضطراب دماغي يدركه الكثيرون، وقد يصيب كبار السن. يتميز بتدهور تدريجي في وظائف الدماغ مع التقدم في السن، مصحوبًا بحالات مرضية كامنة مختلفة. تؤثر هذه الحالة بشكل مباشر على الحياة اليومية، بما في ذلك النسيان، وصعوبات التواصل، وضعف مهارات التعلم والحساب، وتغيرات سلوكية تختلف عن تلك التي شهدها المريض سابقًا. تحدث هذه الأعراض نتيجة التدهور السريع لخلايا الدماغ لدى مرضى الخرف نتيجة انكماش غير طبيعي في حجم الدماغ.
أسباب الخرف
يمكن أن تنجم أسباب الخرف عن عوامل عديدة، بعضها قابل للعلاج والبعض الآخر لا يمكن علاجه. سيجري الأطباء تشخيصًا مفصلًا لكل مريض على حدة. تشمل الفئات المعرضة لخطر الخرف ما يلي:
- التقدم في السن (أسباب طبيعية)
- ضغط دم مرتفع
- السكري
- السكتة الدماغية (المرضى الذين لديهم تاريخ من الشلل أو الشلل النصفي)
- مرض الشريان التاجي أو عدم انتظام ضربات القلب
- شرب الكحول والتدخين وتعاطي المخدرات
- مرض باركنسون
- ورم في المخ
- عدوى الزهري الدماغي
ما هي أعراض الخرف ؟
يعاني مرضى الخرف بالتأكيد من ضعف في الذاكرة مقارنةً بالمعدل الطبيعي، ولكن هل تعلم أن هذه الحالة تؤثر أيضًا على سلوك المريض ومزاجه؟ تزداد الأعراض تدريجيًا على مدى أشهر إلى سنوات، حسب فحص المريض وعلاجه ورعايته الصحية. ومن أبرز أعراض الخرف:
- الارتباك والنسيان، على الرغم من أن الحدث لم يمر إلا مؤخرًا.
- نسيان الأشياء، وعدم القدرة على العثور على الأشياء في كثير من الأحيان
- مشوش بشأن الاتجاهات والأماكن المألوفة
- تغيرات الشخصية والسلوك والمزاج
- التواصل الذي يستخدم كلمات غير صحيحة بشكل متكرر أو غير قادر على التفكير في الكلمات
- المهارات والقدرات التي كانت جيدة في السابق أصبحت أسوأ.
- انخفاض القدرة على اتخاذ القرار والذكاء
أشياء يجب أن يعرفها مقدمو الرعاية لمرضى الخرف
- ينبغي على مقدمي الرعاية تقديم الرعاية والحب بتفهم، وهو أمر بالغ الأهمية لكل من المريض ومقدم الرعاية. إذا كان مقدم الرعاية قريبًا من مريض الخرف، فسيدرك أن تقديم الحب هو شكل من أشكال الرعاية العاطفية التي تُفيد العلاج بشكل كبير، مما يُشجع المريض على مواصلة العلاج.
- من المهم لمقدمي الرعاية لمرضى الخرف أن يكتسبوا فهمًا أساسيًا للخرف، ليتمكنوا من فهم العوامل المختلفة، بما في ذلك الأعراض والعلاج والرعاية المناسبة. يجب عليهم تقبّل أن الأعراض ناجمة عن المرض نفسه، إذ إن العديد من التغيرات السلوكية قد تُسبب مشاكل في الحياة اليومية.
- أدرك أهمية صحتك النفسية والجسدية. يجب على مقدمي الرعاية لمرضى الخرف التعايش معهم باستمرار، مما قد يؤدي إلى التوتر والإرهاق العاطفي والنفسي. لذلك، يجب أن تعرف حدودك، وأن تعرف متى تستريح، وكيف تضبط مزاجك. إذا كنت تشعر بالتوتر أو الاكتئاب بسبب رعاية مريض، فاسترح ودع صديقًا تثق به يواصل رعايتك. ثم، عندما تصبح حالتك البدنية والنفسية جاهزة، استأنف مهام الرعاية. يُنصح باستشارة طبيبك للحصول على المشورة المناسبة إذا كنت تعاني من توتر مفرط.
طبيب أعصاب
مع أطيب التمنيات من


