يعتقد الكثيرون أن ارتفاع ضغط الدم ينتج فقط عن اتباع نظام غذائي غني بالأملاح، أو التوتر، أو قلة ممارسة الرياضة. ولكن الحقيقة ليست كذلك دائماً؛ فبينما لا يوجد سبب محدد في 85-95% من الحالات، فإن 5-15% من الحالات تنجم عن حالة مرضية كامنة تُعرف باسم “ارتفاع ضغط الدم الثانوي” (Secondary Hypertension). وأحد الأسباب الرئيسية لهذه الحالة هو اضطراب الغدد الصماء (الهرمونية)، حيث تفرز الغدد هرمونات زائدة تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم بشكل مفاجئ.
ما هي حالات الغدد الصماء الثلاث التي يجب الحذر منها؟
1. فرط ألدوستيرونية الأولي (Primary Aldosteronism): ورم في الغدة الكظرية ينتج فائضاً من الهرمونات المنظمة للأملاح.
علامات التحذير:
- ارتفاع ضغط الدم الذي يصعب السيطرة عليه حتى مع تناول أدوية متعددة.
- انخفاض مستويات البوتاسيوم في الدم.
- الإرهاق، ضعف العضلات، وتشنجات متكررة.
2. متلازمة كوشينغ (Cushing’s Syndrome): زيادة هرمون الكورتيزول في الجسم.
علامات التحذير:
- غالباً ما تظهر لدى المرضى الأصغر سناً (أقل من 40 عاماً).
- السمنة البطنية و”وجه القمر” (انتفاخ الوجه).
- نحافة الأطراف مع تراكم الدهون حول الجذع.
- الإصابة بمرض السكري أو هشاشة العظام في سن مبكرة.
3. أورام القواتم وناقضات الفتحات (PPGL): ورم ينتج هرمونات تحفز القلب وترفع ضغط الدم.
علامات التحذير:
- خفقان القلب وتعرق مفرط.
- صداع حاد ومفاجئ.
- نوبات مفاجئة من ارتفاع ضغط الدم الشديد.
- أعراض تظهر وتختفي من تلقاء نفسها.
متى يجب عليك إجراء فحص للهرمونات؟
قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات هرمونية إضافية إذا كان لديك:
- ضغط دم أعلى من 180/110 ملم زئبق.
- ضغط دم لا يمكن السيطرة عليه رغم تناول 3 أنواع من الأدوية (ارتفاع ضغط الدم المقاوم).
- ظهور ارتفاع ضغط الدم قبل سن الأربعين.
- تاريخ عائلي للإصابة بارتفاع ضغط الدم في سن مبكرة.
يمكن علاج العديد من حالات ارتفاع ضغط الدم الثانوي مباشرة، أو حتى الشفاء منها تماماً من خلال الجراحة. لذا، فإن التشخيص الصحيح أمر بالغ الأهمية.








