دراسة حالة سريرية: وصلت مريضة إلى قسم الطورائ، تبلغ من العمر 65 عاماً، لديها تاريخ مرضي بـ ارتفاع ضغط الدم (Hypertension)، وتعاني من دوار، تَبِعهُ ظهور رؤية مزدوجة (Diplopia) وضعف في الجانب الأيمن من جسدها. تم تشخيص الحالة على أنها احتشاء دماغي في جذع الدماغ (Brainstem). وتبين لاحقاً أن المريضة كانت قد عانت سابقاً من نوبات متكررة من الدوار وحالات عرضية من ما قبل الغشي (Presyncope).
عند الشعور بالدوار أو الدوخة، يهمل الكثيرون بتجاهل هذه الأعراض، بينما في الواقع، قد تكون “إشارات تحذيرية” من الجسم تشير إلى حالات صحية كامنة ومتعددة. لذا من الضروري مراجعة الطبيب فور ظهور الأعراض.
ما الفرق بين الدوار والدوخة؟ غالباً ما يعتقد الناس أن الدوار والدوخة هما شيء واحد، ولكن الأطباء يفرقون بينهما بدقة للوصول إلى التشخيص الصحيح:
- الدوار (Vertigo): إحساس وهمي بالدوران، سواء للشخص نفسه أو للمحيط.
- اختلال التوازن (Dysequilibrium): شعور بعدم الاستقرار أو فقدان التوازن.
- ما قبل الغشي (Presyncope): إحساس بقرب فقدان الوعي (الإغماء الوشيك).
- الدوخة (Dizziness): شعور عام بخفة الرأس أو التشوش.
الدوار (Vertigo) هو وهمٌ بالحركة، وعادة ما يكون دورانياً وأفقياً. وغالباً ما يشير الغثيان والقيء المصاحب للدوار إلى أسباب تتعلق بـ الأذن الداخلية وليس الدماغ. وتشير الدراسات إلى أن حوالي ثلث المرضى الذين يعانون من الدوخة يعانون فعلياً من “الدوار”.
أما اختلال التوازن (Dysequilibrium)، فيحدث عندما يتلقى الدماغ معلومات غير كافية عن وضعية الجسم من الجهاز الحسي وجهاز التوازن، وقد يكون ناتجاً عن اعتلال الأعصاب الطرفية (Peripheral Neuropathy)، أومشكلات بصرية، أو اضطرابات في التوازن.
بينما ينتج ما قبل الغشي (Presyncope) عن اضطرابات في الجهاز القلبي الوعائي (Cardiovascular System) التي تؤدي إلى نقص تدفق الدم إلى الدماغ.
أسباب الدوار والدوخة:
- اضطرابات الجهاز العصبي المركزي: وأكثرها شيوعاً تلك التي تصيب المخيخ (Cerebellum)
- أمراض الأذن: مثل داء مينيير (Meniere’s disease) أو دوار الوضعية الانتيابي الحميد (BPPV).
- الحالات العصبية: مثل النوبة الإقفارية العابرة (TIA)، السكتة الدماغية، مرض باركنسون، أو أنواع معينة من الشقيقة (الصداع النصفي).
- اضطرابات الدورة الدموية: مثل هبوط الضغط الانتصابي (Orthostatic Hypotension).
- الآثار الجانبية للأدوية: نتيجة تناول أنواع معينة من العقاقير.
- أمراض العيون: مثل المياه البيضاء (Cataracts)، الزرق (Glaucoma)، أو تنكس الشبكية.
- حالات أخرى: ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات الغدة الدرقية، فقر الدم (Anemia)، اختلال الأملاح، أو اضطراب مستويات الكوليسترول.
متى يجب عليك مراجعة الطبيب؟
- إذا استمرت الدوخة لأكثر من أسبوع أو لم تتحسن مع تناول الأدوية.
- عند وجود ترنح في المشي أو عدم القدرة على التوازن.
- إذا كانت مصحوبة بأعراض عصبية مثل: ضعف في الأطراف، تنميل، صعوبة في النطق، أو اضطرابات بصرية.
- إذا ظهرت الدوخة بعد وقوع حادث أو إصابة في الرأس.
في حال وجود أي مخاوف، يمكنكم حجز موعد أو استشارة فريق مركز العلوم العصبية (Neuroscience Center) في مستشفى بانكوك باتايا.








