تشخيص حصوات المسالك البولية
يهدف تشخيص حصوات المسالك البولية إلى تأكيد وجود حصاة من عدمه، وتحديد موقعها، وحجمها، وما إذا كانت تسبب انسدادًا في المسالك البولية أم لا. تُعد هذه المعلومات مهمة لتقييم شدة الحالة واختيار النهج العلاجي المناسب لكل مريض.
يعتمد الطبيب على الأعراض، والتاريخ الطبي، والفحص السريري، والفحوصات الإضافية بحسب الحاجة. وتشمل الفحوصات التي قد تُستخدم لتشخيص حصوات المسالك البولية: التصوير المقطعي (CT scan)، تحليل البول، فحوصات الدم، التصوير بالأمواج فوق الصوتية (الألتراساوند)، والأشعة السينية العادية (KUB X-ray).
ما هي فحوصات حصوات المسالك البولية؟
1. التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan)
يُعد التصوير المقطعي المحوسب دون حقن مادة تباين، أو Non-contrast CT KUB (Kidneys, Ureters, Bladder)، فحصًا عالي الدقة للكشف عن حصوات المسالك البولية، وهو الفحص القياسي الأكثر استخدامًا لدى المرضى الذين يعانون ألمًا حادًا بسبب الحصوات.
يمكن أن يساعد CT في تقييم معلومات مهمة تشمل:
- هل توجد حصاة أم لا
- أين تقع الحصاة ضمن المسالك البولية
- ما حجم الحصاة
- هل يوجد انسداد في المسالك البولية أم لا
- هل توجد حالة موه الكلية (توسع/تورم الكلية) نتيجة الانسداد أم لا
- هل توجد اضطرابات أخرى قد تكون سببًا للألم أم لا
بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام CT لتقييم كثافة الحصاة (Hounsfield Unit; HU)، مما قد يساعد الطبيب على تقدير خصائص الحصاة واستخدام ذلك ضمن تخطيط العلاج لدى بعض المرضى.
ومع ذلك، فإن CT فحص يتضمن التعرض للإشعاع، لذلك سيقيّم الطبيب مدى الحاجة إليه ويختار طريقة الفحص المناسبة لكل مريض.
2. تحليل البول
يُعد تحليل البول فحصًا أساسيًا وله دور مهم في تقييم المرضى المشتبه بإصابتهم بحصوات المسالك البولية، إذ يمكن أن يساعد في كشف اضطرابات مرتبطة مثل:
- كريات الدم الحمراء أو وجود دم في البول
- دلائل عدوى المسالك البولية
- درجة حموضة البول/قلويته (pH)
- بلورات بعض المعادن
قد يُلاحظ وجود دم في البول لدى كثير من مرضى الحصوات، لكن تحليل البول الذي لا يُظهر دمًا لا يعني دائمًا عدم وجود حصاة؛ لذلك يقيّم الطبيب نتيجة التحليل مع الأعراض والفحوصات الأخرى.
3. فحوصات الدم
تساعد فحوصات الدم على تقييم الصحة العامة ووظيفة الكلى والمضاعفات المحتملة المرتبطة بالحصوات. وقد يطلب الطبيب فحوصات مثل:
- وظائف الكلى
- علامات العدوى
- مستوى الكالسيوم في الدم
- مستوى حمض اليوريك
عند المرضى الذين لديهم حمى مع أعراض يُشتبه معها وجود حصاة، تسهم فحوصات الدم في تقييم وجود عدوى وشدة المرض، كما تساعد في تخطيط العلاج.
4. التصوير بالأمواج فوق الصوتية (Ultrasound)
الألتراساوند فحص لا يتضمن إشعاعًا، ويمكن إجراؤه بسهولة، وهو مناسب لبعض الفئات مثل:
- النساء الحوامل
- الأطفال
- المرضى الذين يحتاجون لمتابعة حالة الحصوات بشكل دوري
- المرضى الذين يحتاجون لتقييم موه الكلية الناتج عن الانسداد
ومع ذلك، لدى الألتراساوند محدوديات في كشف الحصوات في بعض المواقع، خاصة حصوات الحالب والحصوات صغيرة الحجم. لذلك فإن عدم اكتشاف حصاة بالألتراساوند لا يؤكد دائمًا عدم وجودها أو أنها خرجت بالفعل.
إذا احتاج الطبيب لتأكيد موقع الحصاة أو تقييم ما إذا كانت لا تزال موجودة، فقد يوصي بإجراء CT بحسب الملاءمة.
5. الأشعة السينية العادية (KUB X-ray)
KUB X-ray هو تصوير بالأشعة السينية لمنطقة الكلى والحالبين والمثانة، ويمكنه كشف بعض أنواع الحصوات التي تكون ظليلة للأشعة، لكنه لا يُظهر جميع أنواع الحصوات.
وبسبب هذه المحدودية، فإن حساسية KUB X-ray في كشف الحصوات أقل من CT، وغالبًا ما يكون دوره في متابعة بعض أنواع الحصوات بعد التشخيص أو بعد العلاج، أكثر من استخدامه كفحص رئيسي لتشخيص الحصوات لأول مرة.
هل يلزم إجراء جميع فحوصات الحصوات؟
لا يلزم إجراء جميع الفحوصات
سيختار الطبيب الفحوصات وفق الأعراض وملاءمتها لكل مريض، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل:
- طبيعة الأعراض وشدتها
- العمر
- الأمراض المزمنة
- تاريخ الإصابة بالحصوات
- احتمال وجود عدوى
- خطر انسداد المسالك البولية
- الحاجة لتخطيط العلاج
- سلامة المريض
قد يبدأ بعض المرضى بتحليل البول والألتراساوند، بينما قد يحتاج المرضى الذين يعانون ألمًا شديدًا أو يُشتبه لديهم وجود حصاة مع انسداد إلى إجراء CT إضافي للحصول على معلومات أدق.
خلاصة تشخيص حصوات المسالك البولية
لا يعتمد تشخيص حصوات المسالك البولية على نتيجة فحص واحد فقط، بل يجمع الطبيب بين معلومات الأعراض والتاريخ الطبي والفحص السريري ونتائج الفحوصات الإضافية.
Non-contrast CT KUB فحص عالي الدقة وله دور مهم في كشف الحصوات وتقييم موقعها وحجمها، وكذلك تقييم انسداد المسالك البولية، بينما يلعب تحليل البول وفحوصات الدم والألتراساوند دورًا مهمًا في تقييم الحالات المصاحبة والمساعدة في تخطيط الرعاية والعلاج.
بعد معرفة موقع الحصاة وحجمها، فإن السؤال التالي الذي يطرحه المرضى غالبًا هو «هل يمكن أن تخرج الحصاة من تلقاء نفسها؟» وهو ما يعتمد على عدة عوامل مثل حجم الحصاة وموقعها.






