قد لا تكون الصحة العقلية كما هي بعد التعافي من كوفيد-19
قبل إصابتي بكوفيد-19، كنتُ أشعر بالتوتر حيال إمكانية إصابتي به، وما إذا كنتُ ضمن فئة عالية الخطورة. كنتُ قلقًا بشأن الآثار الجانبية بعد التطعيم. بعد إصابتي، شعرتُ بالتوتر لاضطراري إلى عزل نفسي وعدم رؤية أي شخص. كنتُ أيضًا قلقًا بشأن إصابة عائلتي بالعدوى. علاوة على ذلك، كنتُ قلقًا بشأن انتشار كوفيد-19 إلى رئتي. بعد تعافيي، ظننتُ أن الأمر قد انتهى، لكنني في النهاية أصبت بأعراض كوفيد طويلة الأمد ومشاكل في الصحة النفسية.

بعد التعافي من كوفيد-19، قد يعاني الكثير من الأشخاص من أعراض ومضاعفات غير طبيعية في أجهزة الجسم المختلفة، تُعرف باسم "كوفيد طويل الأمد". يعاني ما يصل إلى 30% من المصابين بكوفيد طويل الأمد من مشاكل في الصحة النفسية، والتي قد تؤثر على جوانب مختلفة من حياتهم، مثل الأنشطة اليومية والعمل والدراسة والعلاقات. قد لا تكون هذه الأعراض غير الطبيعية ناجمة عن مشاكل في الصحة النفسية أو اضطرابات نفسية، مثل القلق أو الاكتئاب.
الأعراض النفسية الشائعة لدى مرضى كوفيد طويل الأمد

- مشاكل النوم
- القلق والتوتر
- ضعف التركيز والذاكرة
- الاكتئاب: يصيب هذا المرض ما يصل إلى 30% من الناس. في الحالات الشديدة، قد تراوده أفكار انتحارية.
متى يجب عليك زيارة الطبيب للتقييم والعلاج؟
- إذا كانت الأعراض شديدة أو إذا حاولت تعديل رعايتك الذاتية وفقًا للتوصيات الأولية ووجدت أنها لم تتحسن وأنك غير قادر على رعاية نفسك أو القيام بأنشطتك اليومية.
- لديك أفكار تتعلق برغبتك في الموت، أو رغبتك في إيذاء نفسك أو الآخرين، وصعوبة في التحكم في نفسك.
- وتوجد أيضًا مشاكل مرتبطة بتعاطي الكحول أو المخدرات.
إذا ظهرت عليك أيٌّ من الأعراض المذكورة أعلاه، فعليك مراجعة الطبيب فورًا لتلقي العلاج الفوري. لا يوجد حاليًا علاجٌ مُحددٌ لأعراض الصحة النفسية المُصاحبة لمرض كوفيد طويل الأمد. العلاج مُخصصٌّ للأعراض، وقد يصف الأطباء أدويةً للأعراض الشديدة أو التي تُعيق الحياة اليومية.
الرعاية الذاتية الأساسية
- عدّل روتين نومك، كالذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت. إذا كنت تعاني من صعوبة في النوم، فتجنب النظر إلى الساعة باستمرار، فقد يزيد ذلك من قلقك.
- تجنب المنبهات مثل الشاي والقهوة والكحول والمخدرات.
- خلق الاسترخاء من خلال الأنشطة التي تستمتع بها أو التي تثير اهتمامك.
- انتبه لمزاجك وحالتك النفسية بانتظام. إذا تغيّر مزاجك، فحاول التحكم في محفزاته أو تجنّبها.
- قم بتنظيم عملك لمساعدتك على أن تكون أكثر كفاءة، مثل تحديد أولويات المهام أو إعداد تذكيرات للقيام بأنشطة مختلفة كل يوم.
- إذا لم تتمكن من حل المشكلة بنفسك، فاستشر شخصًا تثق به أو أخصائيًا في الصحة العقلية.

تُعدّ مشاكل الصحة النفسية من أكثر أعراض كوفيد-19 شيوعًا بعد الإصابة به. إن العناية الشاملة بصحتك الجسدية والنفسية ستساعدك على التعافي من المرض وتحسين جودة حياتك.
مع أطيب التمنيات من
طبيب نفساني





