الشخير عند الأطفال: هل هو خطير؟ لا ينبغي للوالدين تجاهله
الشخير عند الأطفال ليس أمرًا بسيطًا، إذ قد يكون علامة على مشكلات في مجرى التنفس أو انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم لدى الأطفال (Obstructive Sleep Apnea: OSA)، ما يؤثر في النمو والتعلم والتركيز والصحة على المدى الطويل. وإذا تُرك دون علاج فقد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم في المستقبل.
يجب تقييم الطفل الذي يعاني من شخيرٍ عالٍ، أو صعوبة في التنفس، أو الاستيقاظ مفزوعًا في منتصف الليل، من قبل طبيب أطفال لمعرفة السبب ووضع خطة علاج مناسبة.
أسباب الشخير عند الأطفال
1. تضخم اللوزتين واللحمية (الناميات)
هو السبب الأكثر شيوعًا، إذ يؤدي إلى تضيق مجرى التنفس أثناء النوم، ما يسبب الشخير وانقطاع النفس أثناء النوم.
2. الحساسية والتهاب الأنف المزمن
الأطفال الذين لديهم احتقان بالأنف أو حساسية غالبًا ما يتنفسون عبر الفم، ما يجعل الشخير أكثر سهولة.
3. زيادة الوزن أو السمنة
قد يضغط الدهن في منطقة الرقبة على مجرى التنفس، ما يجعل التنفس صعبًا أثناء النوم.
4. اضطرابات في بنية الوجه
مثل صغر الذقن، أو ضيق الوجه، أو الاضطرابات الوراثية مثل متلازمة داون، والتي قد تؤدي إلى ضيق غير طبيعي في مجرى التنفس.
الأعراض التي ينبغي على الوالدين ملاحظتها
قد تظهر على الطفل الذي يعاني من الشخير أو انقطاع النفس أثناء النوم الأعراض التالية:
- شخير عالٍ بانتظام كل ليلة
- شخير متقطع
- صعوبة في التنفس أو توقف التنفس أثناء النوم
- انكماش/غؤور الصدر أو الرقبة أثناء التنفس
- الاستيقاظ مفزوعًا في منتصف الليل كما لو كان يختنق
- النعاس أثناء النهار
- ضعف الانتباه، سرعة الانفعال، أو تغيّر السلوك
- التبول اللاإرادي في الفراش بشكل متكرر
- تعرق مفرط غير طبيعي أثناء النوم
تأثيرات الشخير عند الأطفال
إذا تُرك الشخير المزمن لدى الطفل دون علاج فقد يؤثر على جوانب صحية عدة، مثل:
- تباطؤ النمو الجسدي وتطور الدماغ
- انخفاض التركيز وتراجع التحصيل الدراسي
- سلوك عدواني أو فرط حركة غير طبيعي
- انخفاض مستوى الأكسجين في الدم
- خطر تضخم القلب وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب في المستقبل

طريقة تشخيص الشخير وانقطاع النفس أثناء النوم لدى الأطفال
قد يوصي الطبيب بإجراء اختبار النوم (Sleep Test) أو دراسة النوم (Sleep Study) لتقييم جودة النوم ومستوى الأكسجين وشدة انقطاع النفس أثناء النوم، ما يساعد على وضع خطة علاج دقيقة.
النهج العلاجي
استئصال اللوزتين واللحمية (Adenotonsillectomy)
هو العلاج الأساسي للأطفال الذين لديهم تضخم في اللوزتين واللحمية، ونتائجه جيدة ويتمتع بدرجة عالية من الأمان.
استخدام جهاز دعم التنفس CPAP أو BiPAP
مناسب للأطفال الذين لا يمكنهم الخضوع للجراحة، أو الذين ما زال لديهم انقطاع نفس بعد الجراحة.
علاج الحساسية والعناية بالبيئة
مثل استخدام بخاخات الأنف، وتقليل الغبار ومسببات الحساسية، والحفاظ على نظافة غرفة النوم.
التحكم بالوزن
يساعد على تقليل انسداد مجرى التنفس لدى الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن.
نصائح للوالدين
- ملاحظة صوت الشخير ونمط تنفس الطفل بانتظام
- إذا كان الطفل يشخر بصوت عالٍ، أو يتوقف عن التنفس، أو يعاني من صعوبة في التنفس، فيجب مراجعة الطبيب فورًا
- الحفاظ على نظافة غرفة النوم وتقليل الغبار ومسببات الحساسية
- التحكم بالوزن وتعزيز التغذية المناسبة
- النوم على الجانب لتقليل الشخير
الخلاصة
قد يكون الشخير عند الأطفال علامة تحذيرية على انقطاع النفس أثناء النوم، ما يؤثر في النمو والتركيز وصحة القلب على المدى الطويل. إن ملاحظة الأعراض منذ المراحل المبكرة والخضوع للتشخيص المناسب يساعدان الطفل على تلقي العلاج الصحيح وتحسين جودة حياته.





