غاز الضحك أو أكسيد النيتروس هو غاز يُستخدم طبيًا ويجب أن يكون تحت رقابة صارمة، إلا أنه يُساء استخدامه حاليًا لأغراض الترفيه، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين، مما يسبب تأثيرات على الدماغ والجهاز العصبي وقد يعرّض لخطر الإعاقة أو الوفاة. لذا يجب على الأطفال والمراهقين، وكذلك الآباء والأوصياء، إدراك مخاطر غاز الضحك على الجسم.
ما هو غاز الضحك
غاز الضحك (Nitrous Oxide) هو غاز عديم اللون، ذو رائحة حلوة خفيفة، وغير قابل للاشتعال، ويُستخدم طبيًا كمسكن للألم قبل علاج الأسنان، وكعامل تخدير في بعض أنواع العمليات الجراحية لأنه يبدأ مفعوله بسرعة، وذلك تحت إشراف الطبيب وبمزجه مع الأكسجين بنسب غير ضارة. أما عند استخدامه للترفيه فعادةً ما يتم استنشاقه من بالونات أو من عبوة الغاز مباشرةً، مما يشكل خطرًا على الجسم.
كيف تكون الأعراض عند استنشاق غاز الضحك
- دوخة/دوار
- استرخاء
- سهولة الضحك
تستمر الأعراض لبضع دقائق فقط، مما يؤدي إلى الاستنشاق المتكرر عدة مرات متتالية
الطريقة الشائعة لاستخدام غاز الضحك
غالبًا ما يقوم مستخدمو غاز الضحك بإطلاق الغاز من العبوة إلى داخل بالون ثم يستنشقونه من البالون، إذ يساعد وضعه في البالون على تقليل الضغط والبرودة الناتجين مباشرةً من العبوة، ما يتيح حفظ الغاز لاستنشاقه عدة مرات. وفي الأطفال أو المراهقين الذين يستخدمون غاز الضحك، قد تعثر الأسرة أو الأوصياء على عبوات غاز صغيرة، أو خزانات صغيرة لغاز أكسيد النيتروس، أو بالونات مستخدمة في الغرفة أو في أرجاء المنزل.
ما مخاطر غاز الضحك
- نقص الأكسجة (Hypoxia) إذا تم استنشاقه بكميات كبيرة فقد لا يحصل الجسم على كمية كافية من الأكسجين مما يسبب صداعًا، دوخة، غثيانًا، قيئًا، اضطراب نظم القلب، انخفاض ضغط الدم، تشنجات، فقدان الوعي. وإذا كانت الحالة شديدة فقد يتعرض الدماغ لنقص الأكسجين حتى الوفاة.
- إتلاف الجهاز العصبي إذا تم استنشاقه بشكل متواصل لفترة طويلة فسيعطل عمل فيتامين ب 12 مما يسبب أعراضًا تشبه نقص فيتامين ب 12 مثل خدر أصابع اليدين والقدمين، الإحساس كالوخز بالإبر في الجلد، ضعف العضلات، تدهور الذاكرة، اعتلال الأعصاب الطرفية، وقد يصل الأمر إلى الوفاة. وإذا استُخدم لفترة طويلة فقد يسبب تلفًا دائمًا في الجهاز العصبي.
- الإدمان يرتبط غاز الضحك بتغيرات في نظام المكافأة في الدماغ (Brain Reward System) مما يجعل المستخدم يشعر برغبة في تكرار الاستخدام ولا يستطيع السيطرة على نفسه. وعلى المدى؛ قد يبدأ بعض المستخدمين باستخدام مواد مخدرة أخرى معه أيضًا.
إرشادات العلاج عند إدمان غاز الضحك
- استشارة الطبيب بشكل عاجل لإجراء علاج إدمان المخدرات
- إذا حدثت أعراض ضعف بسبب استنشاق غاز الضحك، فينبغي تلقي فيتامين ب 12 على شكل حقن عضلية، إلى جانب الرعاية العلاجية الشمولية، مع العلاج الطبيعي
كيف يضر غاز الضحك دماغ وجهاز الأطفال والمراهقين العصبي
غاز الضحك (Nitrous Oxide) سيتداخل مع عمل فيتامين ب 12، مما يؤدي إلى تدهور غلاف الأعصاب ويجعل تواصل الجهاز العصبي غير فعال قد يصبح الطفل غير ثابت أثناء المشي، ويعاني من ضعف العضلات، وتراجع في التطور، وانخفاض في التركيز، وتغيرات مزاجية. وعند الاستمرار في الاستخدام قد تتفاقم الحالة حتى تحدث إعاقة عصبية، إذ تتراكم الأضرار وتزداد سوءًا مع الوقت.
هل يؤثر غاز الضحك في أعراض التشنجات لدى الأطفال والمراهقين
قد يحفّز غاز الضحك اضطرابات الدماغ دون ملاحظة حتى وإن لم يكن السبب الرئيسي للصرع، وخصوصًا لدى الأطفال المعرضين لخطر الإصابة بالصرع، إذ قد يجعل غاز الضحك حدوث التشنجات أسهل أو يسبب خللًا في عمل الدماغ مثل الضعف وتدهور الذاكرة. وإذا ظهرت أعراض فيجب مراجعة الطبيب فورًا قبل حدوث ضرر في الدماغ.
هل قد يكون استخدام غاز الضحك خطيرًا لدرجة التسبب في ملازمة الفراش أو الوفاة
إذا استُخدم غاز الضحك بكميات كبيرة أو تم استنشاقه بشكل متواصل لفترة طويلة فقد يسبب نقص الأكسجين، وفقدان الوعي، أو الوفاة وكلما كان الاستخدام في مكان مغلق أو بالاشتراك مع مواد أخرى زادت شدة الخطورة. كما تبيّن أن مستخدمي غاز الضحك لديهم احتمال حدوث اعتلال عصبي شديد لدرجة عدم القدرة على المشي أو التحول إلى مريض ملازم للفراش.
كيف يمكن للآباء والأوصياء حماية الأطفال والمراهقين من استخدام غاز الضحك
أفضل طريقة للوقاية من استنشاق غاز الضحك هي عدم السماح للطفل أو المراهق بالبدء في استخدامه من الأساس ينبغي للآباء والأوصياء توضيح الأخطار والمخاطر المرتبطة بغاز الضحك، مع ملاحظة تغيّر السلوك مثل تراجع التحصيل الدراسي، وتبدلات مزاجية غير طبيعية، أو العثور على أدوات مشبوهة. كما ينبغي العناية بصحة دماغ الطفل أو المراهق لتكون قوية عبر تناول طعام مفيد، والحصول على نوم وراحة كافيين، وتهيئة بيئة جيدة، لأن نمو الدماغ يُعد أساسًا مهمًا للنمو.
المستشفى المتخصص في رعاية وعلاج أمراض وصحة الأطفال
مركز طب الأطفال، Bangkok Hospital جاهز لتقديم الرعاية والعلاج لأمراض وصحة الأطفال في جميع المراحل العمرية، عبر فريق من الأطباء المتخصصين ذوي الخبرة، وأدوات حديثة، وفريق متعدد التخصصات جاهز لتقديم الرعاية والاستشارات عن قرب، ليتمتع الطفل الصغير بصحة قوية.
الأطباء المتخصصون في رعاية وعلاج أمراض وصحة الأطفال
د.سوتشاوا دي هورسوان طبيبة أطفال متخصصة في طب أعصاب الأطفال والدماغ مركز طب الأطفال، Bangkok Hospital
يمكنك النقر هنا لحجز موعد بنفسك














