فهم طبيعة غدة البروستاتا
البروستاتا هي غدة صغيرة تشبه حبة الكستناء توجد حصرياً لدى الرجال. تقع هذه الغدة بالقرب من مجرى البول (الإحليل)، وتتمثل وظيفتها الأساسية في إنتاج السائل المنوي المغذي للحيوانات المنوية.
يحدث سرطان البروستاتا عندما تنمو الخلايا داخل هذه الغدة بشكل غير طبيعي وخارج عن السيطرة، لتشكل ورماً خبيثاً. ومع نمو هذا الورم وزيادة حجمه، فإنه قد يؤدي إلى انسداد مجرى البول وتأثر عملية التبول بشكل مباشر. أما في المراحل المتقدمة من المرض، فيمكن لخلايا السرطان أن تنتقل عبر مجرى الدم أو الجهاز اللمفاوي إلى أجزاء أخرى من الجسم — ويُعد العظام المكان الأكثر شيوعاً لانتشار هذا النوع من السرطان — مما قد يتسبب في حدوث آلام شديدة وحالة من التعب أو العجز للمريض.
الأعراض والعلامات التحذيرية لسرطان البروستاتا
في مراحله المبكرة (عندما يكون الورم محصوراً داخل الغدة)، غالباً لا يتسبب سرطان البروستاتا في ظهور أي أعراض واضحة أو علامات يمكن ملاحظتها. ولكن مع نمو الورم وتضخمه، تبدأ بعض الأعراض البولية في الظهور، والتي قد تتشابه إلى حد كبير مع أعراض تضخم البروستاتا الحميد (BPH).
ننصحك دائماً باستشارة الطبيب المختص إذا واجهت أيًا من الأعراض التالية بشكل غير معتاد:
- الشعور بألم مستمر أو ثقل في منطقة الحوض السفلية.
- ألم في أسفل الظهر، أو الوركين، أو الفخذين العلويين (وهذا قد يكون مؤشراً على احتمالية انتقال الخلايا السرطانية إلى العظام).
- الحاجة الملحة والمتكررة للتبول.
- ضعف وتراجع قوة تدفق تيار البول.
- عدم القدرة على التحكم في البول (سلس البول).
- صعوبة أو جهد أثناء البدء في عملية التبول.
- ظهور دم في البول.
- الشعور بألم أثناء قذف السائل المنوي، أو ملاحظة وجود دم فيه.
- فقدان الشهية الشديد تجاه الطعام.
- خسارة الوزن بشكل مفاجئ وغير مبرر.

عوامل الخطورة والأسباب
على الرغم من أن السبب الدقيق والمباشر لنشوء سرطان البروستاتا لا يزال غير معروف طبياً حتى الآن، إلا أن الأبحاث تشير إلى وجود عدة عوامل قد تزيد من احتمالية الإصابة به:
- العمر: تزداد احتمالية الإصابة بشكل طردي مع تقدم العمر. ووفقاً لبيانات المعهد الوطني للسرطان، فإن سرطان البروستاتا يتم تشخيصه بشكل أكثر شيوعاً لدى الرجال الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاماً.
- التاريخ العائلي (الوراثة): إن وجود إصابة سابقة بسرطان البروستاتا لدى الأب، أو الأخ، أو أحد الأقارب الذكور يرفع من معدل الخطورة. ومن الأمور التي قد لا يلتفت إليها الكثيرون، أن وجود تاريخ عائلي لإصابة قريباتك من النساء بسرطان الثدي أو سرطان المبيض قد يرتبط أيضاً بزيادة احتمالية الإصابة بسرطان البروستاتا.
- السمنة وزيادة الوزن: لا تزال الأبحاث والدراسات الطبية التي تربط بين السمنة ونشوء سرطان البروستاتا غير حاسمة بشكل قطعي. ومع ذلك، تشير البيانات إلى أن المرضى الذين يعانون من السمنة ويمارسون وزناً زائداً يميلون إلى مواجهة حالات مرضية أكثر حدة، مع زيادة احتمالية تطور المرض وانتشاره مقارنة بالأشخاص الذين يحافظون على وزن صحي ومثالي.
- العرق والمنشأ: على الرغم من أن الأدلة المتعلقة بالعوامل العرقية ليست واضحة تماماً، إلا أن الإحصاءات الصادرة عن جمعية السرطان الأمريكية تظهر أن حوالي 1 من بين كل 6 رجال من أصول إفريقية أمريكية يتم تشخيصهم بسرطان البروستاتا خلال حياتهم، وهي نسبة مرتفعة نسبياً قد تشمل أيضاً الأشخاص الذين ينحدرون من آباء أو أجداد من هذه الأصول.
المراجع الطبية للمقالة:
- مايو كلينك (Mayo Clinic – 2022)
- كليفلاند كلينك (Cleveland Clinic – 2023)









