"الأشخاص الذين يحبون الطعام أكثر عرضة للخطر."
بالنظر إلى الاتجاهات الحالية لعدوى كوفيد-19 ومعدلات الوفيات، يتضح أن الفيروس يُصيب بشكل خاص الأشخاص الذين يعانون من السمنة والحالات الطبية الكامنة. ويرجع ذلك إلى أن هذه الفئة من الأشخاص قد تكون أكثر عرضة لضعف جهاز المناعة مقارنةً بعامة الناس. فخلايا الدم البيضاء لديهم، وهي الخلايا الواقية للجسم، يقل عددها، مما يسمح لها بالانتشار بسرعة عند التعرض لكوفيد-19. ونتيجةً لذلك، يكون المصابون بالسمنة أكثر عرضة للإصابة بالمرض، وتكون حالتهم أكثر حدة، مما قد يؤدي إلى مضاعفات وزيادة الوفيات.
لماذا تؤدي السمنة إلى إضعاف جهاز المناعة ؟
بحسب الخبراء الطبيين، هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة لدينا بسبب السمنة.
- يحدث بسبب التهاب الخلايا الدهنية الزائدة
يؤدي تراكم الخلايا الدهنية بكثرة إلى التهاب الجسم وإنتاج مواد التهابية مثل عامل نخر الورم (TNF) والإنترلوكين (IL) ، مما يزيد من التوتر (الإجهاد البدني) دون وعي. يؤثر التوتر المزمن على سلوكيات النوم، مثل الأرق وقلة النوم، مما يُضعف جهاز المناعة ويزيد من خطر الإصابة بفيروس كوفيد-19.
- يحدث بسبب ضغط المساحة الموجودة في الرئتين بسبب زيادة كمية الدهون في الصدر.
تؤدي زيادة دهون الجسم إلى دفع الحجاب الحاجز في الرئتين لأعلى حتى يضغط على الفراغ الموجود فيهما، مما يُقلل من مساحتهما. ومع زيادة وزن الدهون في الصدر، يجب على عضلات الصدر بذل قوة أكبر للتمدد ورفع الحجاب الحاجز، مما يُقلل من كفاءة تبادل الأكسجين، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، ويكون التأثير أكبر عند الاستلقاء على الظهر.
- تحدث بسبب خلايا بطانة الجهاز التنفسي الأكثر عرضة للإصابة بعدوى كوفيد-19.
أثبتت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة هم أكثر عرضة للإصابة بخلايا بطانة الجهاز التنفسي الأكثر عرضة للإصابة بعدوى كوفيد-19 مقارنة بالسكان بشكل عام.
بعد قراءة هذا حتى الآن، قد يتساءل العديد منكم، من محبي الطعام، الذين تضعهم عاداتهم الغذائية في خطر الإصابة بالسمنة، عما إذا كانوا أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالعدوى.
أسهل طريقة لحساب مؤشر كتلة الجسم (BMI) هي قسمة الوزن (كجم) على الطول (م²). إذا كانت النتيجة أكثر من ٢٥، فهذا يعني أنك تعاني من السمنة. أما إذا كنت ترغب في فحص أكثر تفصيلاً، فيمكنك إجراء تحليل دقيق لتركيبة الجسم باستخدام جهاز Inbody . تُفسر النتائج لدى النساء إذا كانت نسبة الدهون في الجسم أكثر من ٢٨٪، ولدى الرجال إذا كانت أكثر من ٢٠٪، فهذا يعني أنك تعاني من زيادة الوزن أو السمنة.
هناك مجموعة أخرى "مفضلة" لفيروس كوفيد-19، وهي أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكوليسترول ، والسكري ، ومضاعفات مرض السكري، مثل مرض الكلى المزمن، ومرض الشريان التاجي، وأمراض الأوعية الدموية الدماغية.
لذا، تُعد حماية الذات أمرًا بالغ الأهمية. في ظل الوضع الحالي، حيث يميل الكثيرون إلى تجنب الاختلاط بالآخرين ويضطرون بشكل متزايد للعمل من المنزل، ازدادت احتمالية اتباع سلوكيات خاملة، مما يزيد من خطر الإصابة بالسمنة.
لذلك، ينصح الخبراء الطبيون بمزيد من الاهتمام والعناية بالنفس. على من لم يُعانوا من السمنة بعدُ الحفاظ على انضباط جيد وإجراء فحوصات طبية منتظمة للوقاية المبكرة. أما من يُدركون إصابتهم بالسمنة فعليهم تعديل عاداتهم اليومية لتقليل الدهون الزائدة. تناولوا ما يكفي من الطعام للشعور بالشبع، واتّبعوا نظامًا غذائيًا متوازنًا، وتجنبوا الحلويات والزيوت، وتناولوا مجموعة متنوعة من الخضراوات الملونة لضمان حصولكم على جميع العناصر الغذائية والبروتينات والفيتامينات والمعادن التي تحتاجونها. أو يمكنكم تكملة أجسامكم بالفيتامينات من خلال برنامج التنقيط الوريدي. (استشيروا خبيرًا طبيًا حول برنامج التنقيط الوريدي. انقروا هنا).
ويتضمن ذلك التمارين التي تعمل على توازن عضلاتك وتقليل الدهون الزائدة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتقليل التوتر على جسمك وعقلك.
مع أطيب التمنيات من
أخصائي طب الأسرة والطب الوقائي، فرع الصحة العامة
مركز الصحة الوقائية والتأهيلية | مستشفى بانكوك شيانغ ماي



