"الأسبرين": البطل الذي هو أكثر من مجرد مسكن للألم وخافض للحرارة؟
قال الغربيون ذات مرة: "تناول تفاحة يوميًا ولن تحتاج إلى الذهاب إلى الطبيب".
لكن في الوقت الحاضر، قد يعتقد الكثير من الناس أن مسكنات الألم الشائعة التي يمكن شراؤها من متاجر التجزئة
يبدو أن فيلم "Aspirin" سيأخذ الدور القيادي من شركة Apple!
تم اختراع الأسبرين المعروف منذ أكثر من قرن لتخفيف الألم وخفض الحرارة. واليوم، يتوفر الأسبرين على نطاق واسع بأحجام مختلفة، بما في ذلك جرعة منخفضة تُسمى "أسبرين الأطفال" (81 مليغرامًا) و325 مليغرامًا. وقد أظهرت الأبحاث الطبية السابقة أنه بالإضافة إلى تخفيف الألم وخفض الحرارة، فإن "أسبرين الأطفال" مفيدٌ أيضًا في الوقاية من أمراض القلب والسكتات الدماغية لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر. دفع هذا العديد من الأطباء إلى توصية مرضاهم بمواصلة تناول الدواء للوقاية من هذه الأمراض، وقد انتشرت هذه النصيحة على نطاق واسع لسنوات عديدة.
مؤخرًا، كشفت بيانات الأبحاث الطبية لعام ٢٠١٨ عن إجابات جديدة، مما عزز وعي المجتمع الطبي بالفوائد المحتملة لهذا الدواء. تشير الأدلة إلى أن هذا الدواء قد لا يكون مناسبًا للجميع، وأنه قد يُشكل مخاطر غير ضرورية على المرضى.
توصلت مجلات طبية رائدة مثل ذا لانسيت ، ومجلة نيو إنجلاند الطبية ، ومجلة الجمعية الطبية الأمريكية إلى نفس النتيجة: استخدام الدواء لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض القلب أو السكتة الدماغية من غير المرجح أن يستحق الضرر المحتمل، وقد يسبب نزيفًا داخل الجمجمة. وجدت دراسة أجريت على أكثر من 130,000 متطوع أن إعطاء الدواء للأشخاص الذين لا يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية كان مرتبطًا بزيادة بنسبة 37% في النزيف داخل الجمجمة. هذا يعني أنه لكل 1000 مريض يتناول الدواء، سيحدث نزيفان داخل الجمجمة! والأمر الأكثر إثارة للصدمة بالنسبة لنا نحن الآسيويين هو أن الخطر أعلى لدى الآسيويين وأولئك الذين يعانون من نقص الوزن (JAMA، نُشر على الإنترنت في مايو 2019).
بعد قراءة هذا المقال، لا داعي للقلق من مرضى القلب والأوعية الدموية في بلدنا، وخاصةً من شخّصهم طبيبهم بأنهم أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض الشرايين الطرفية. في هذه الحالات، لا تزال الأدوية تُعتبر مفيدة للغاية وفعّالة من حيث التكلفة. ورغم أنها قد تزيد من خطر النزيف، إلا أن فوائدها في الوقاية من جلطات الدم أكبر بكثير. لذلك، يجب على المرضى الاستمرار في تناول الدواء وفقًا لتعليمات الطبيب.
في النهاية، مع أن أسبرين الأطفال قد لا يكون العلاج الأمثل للجميع، ولا تزال خصائصه المفيدة الأخرى قيد الاكتشاف، مهما كانت فعاليته "دواءً جيدًا"، ينبغي على المرضى استشارة طبيبهم دائمًا قبل استخدام أي دواء. وينبغي عليهم عدم التداوي بأنفسهم دون تشخيص من طبيب مختص بآثار جانبية، حرصًا على سلامتهم.
مع أطيب التمنيات من
مركز القلب في مستشفى بانكوك شيانغ ماي



